أشجار التوت (قصة قصيرة وسيناريو فيلم قصير)

قراءة في كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" للكاتب الصحفي محمود فوزي

قراءة في كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" للكاتب الصحفي محمود فوزي
قراءة في كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" للكاتب الصحفي محمود فوزي





    مع قرب الذكرى السابعة والثلاثين لإغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات في حادث المنصة الموافق أحتفالات السادس من أكتوبر لعام 1881م، وقع بين يدي هذا الكتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" للكاتب الصحفي "محود فوزي" الذي وضع العديد من الكتب في السيرة الذاتية لأعلام مصر والوطن العربي في المجالات المختلفة سواء السياسة أو الأدب أو الفن أو الإعلام، وكانت جميع تلك الكتب على هيئة حوارات صحفية سواء مع الأشخاص محور الكتاب أنفسهم إذا كانوا على قيد الحياة أو مع المقربين منهم إذا كانوا قد فارقوا الحياة للتعرف على جوانب حياتهم المختلفة.
     أما بالنسبة لكتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" فقد نشره الكاتب الصحفي "محمود فوزي" في أوائل التسعينيات بعد وفاة الرئيس الراحل محمد أنور السادات بما يزيد عن عقد من الزمان، وكان الهدف منه تبرئة ساحة الرئيس محمد أنور السادات وما علق به في فترة حكمه الأخيرة منذ توقيع إتفاقية كامب ديفيد وحتى اعتقالات سبتمبر الأخيرة التي قد تكون المسمار الأخير في نعش الرئيس الراحل محمد أنور السادات والتي أودت بإغتياله على يد خالد الإسلامبولي في حادث المنصة الشهير.
    ولأن المعني بموضوع الكتاب "الرئيس الراحل محمد أنور السادات" كان مفارقاً للحياة بطبيعة الحال وقت وضع الكتاب ونشره، لذا فإن الكاتب الصحفي "محمود فوزي" قد اعتمد على شهادة المقربين من الرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال حياته من الساسة والوزراء لإبراز ما أراد توضيحه في كتابه "السادات.. الزعيم المفترى عليه"، وعلى هذا الأساس فقد قسم الكاتب الصحفي محمود فوزي كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" أربعة فصول كان كل فصل منهم عبارة عن حوار صحفي مع أحد تلك الشخصيات.
   الفصل الأول من كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" كان حواراً مع رئيس مجلس الشعب وصهر الرئيس الراحل محمد أنور السادات المهندس سيد مرعي وهو من أقرب المقربين إليه من بين رجال الدولة والسياسة في مصر، حيث امتدت علاقتهما منذ بداية ثورة 23 يوليو 1952 وحتى قبيل اغتياله بلحظات لذا كان من الطبيعي أن يتم تخصيص الجزء الأكبر من كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" لحوار الكاتب الصحفي محمود فوزي مع المهنس سيد مرعي، أما الفصل الثاني من كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" فقد خصصه الكاتب الصحفي "محمود فوزي" لحوارين مع وزيرا خارجية مصر الأسبقين في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات: الدكتور مراد غالب ومحمد إبراهيم كامل.
     ولم يكن كل مضمون كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" عبارة عن حوارات فقط ففي الفصل الثالث تناول الكاتب الصحفي "محمود فوزي" علاقة وزير الثقافة والإعلام الأسبق منصور حسن بالرئيس الراحل محمد أنور السادات والذي أسماه بالوزير اللغز، ولكن هذا الفصل لم يكن على هيئة حوار مع الوزير الأسبق وإنما ملخصاً من وضع الكاتب الصحفي محمود فوزي قد يكون ناتجاً عن علاقته الشخصية بالطرفين أو معلوماته السياسية التي تداولتها الأوساط السياسية حينها أو حوارات سابقة أجراها، لم يوضح ذلك تماماً بين ثنيات كتابه "السادات.. الزعيم المفترى عليه".
      أما آخر فصل في كتاب "السادات..الزعيم المفترى عليه" فقد كان حواراً مع أحد أكبر المعارضين للرئيس الراحل محمد أنور السادات ألا وهو رئيس حزب التجمع الأسبق خالد محيي الدين، ورغم ذلك خلص كتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" في كافة فصوله إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان رجلاً سياسياً بارعاً ذو نظرة أبعديه في قراره بتوقيع إتفاقية السلام في كامب ديفيد وأن احجام العرب والفلسطينين عن مشاركته تلك الإتفاقية هو ما أدى لعدم وجود حلول حتى الآن للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي رغم قبول الفلسطينين الآن لشروط مجحفة لا ترقى لما كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات يحثهم للتوقيع عليه.
     لا أدري صحة تلك الإدعاءات من عدمها، لست ذو خبرة عالية بأمور السياسة ولكنني سئمت الإستماع وقراءة نفس الكلام في كل مكان، وأعتقد أن الهدف الأول والوحيد لكتاب "السادات.. الزعيم المفترى عليه" للكاتب الصحفي محمود فوزي هو محاولة تنظيف ساحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات وتبرئته من كل الإتهامات العالقة به، فحتى أولئك من بدأوا حواراتهم في الكتاب بالهجوم عليه فجأة تحولوا للنقيض بدون أسباب واضحة للثناء عليه وعلى صحة قراراته وذكاء اختياراته إذ فجأة!
     بالنهاية لم يعجبني الكتاب ولم يضف لي جديداً اللهم إلا بعض المعلومات التاريخية والسياسية عن تلك الفترة.

تعليقات